الإرهاب بين إشكالية التعريف وطرق المكافحة

أوراق عمل
434
0

 

الفصل الأول

إشكالية تعريف الإرهاب

مقدمة

أصبح الإرهاب اليوم ليس ظاهرة وطنية فقط بل أصبح ظاهرة عالمية ولذلك يجب على الحكومات والمجتمع المدني أن تتعاون من أجل مكافحة الإرهاب فيشكل الإرهاب خطراً على السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ولم يظهر الإرهاب بعد هجمات سبتمبر 2001 وتفجير برجي مركز التجارة العالمي – لم يظهر عام 1972 بعد عملية مطار اللد وقتل الرياضيين الاسرائيلين في ميونخ – لم يظهر بعد اغتيال ملك الصرب على الأراضي الفرنسية عام 1934.

ولكن الإرهاب موجود منذ بدء الخليقة فأول حادث عنف كان عندما قتل قابيل شقيقه هابيل وظل العنف والإرهاب حتى الآن ولكن بصور مختلفة .

ويحكي أن أحد القراصنة الذي وقع أسير في يد الاسكندر الأكبر وسأله الاسكندر

“كيف تجرؤ على إزعاج البحر والعالم أيها اللص؟”

فأجاب القرصان “لأنني افعل ذلك بسفينة صغيرة فادعي لصاً وأنت تفعل ذلك بأسطول ضخم فتدعي إمبراطورا”

حكي هذه القصة الكاتب (نعوم تشومسكى) في كتاب (قراصنة وأباطرة – الإرهاب الدولي في العالم الحقيقي)

إشكالية تعريف الإرهاب :-

لا يوجد تعريف قانوني لمصطلح الإرهاب أو حتى سياسي دقيق متفق عليه حتى الآن – فقد وضع (شمير) مئة وتسعة تعريفات للإرهاب في كتاب (الإرهاب السياسي))

فمصطلح الإرهاب آثار كثيراً من الخلاف بين الدول والمنظمات وكذلك الفقهاء وخاصة في العصر الحديث ولا يوجد تعريف واحد متفق عليه فهذه الكلمة مطاطة ويحاول كل طرف أن يشكلها حسب أفكاره ومصالحة وأهدافه.

التعريف اللغوي للإرهاب :-

ينطوي التعريف اللغوي للإرهاب على الخوف والتخويف فأرهبة أي خوفه ، وجاء اشتقاق مصطلح (الراهب) وهو رجل الدين المسيحي من هذا المعني اللغوي .

تعريفات متعددة للإرهاب:-

طالب كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة بوضع تعريف دولي للإرهاب عام2005  وأكد انه يجب أن يضع التعريف  في الاعتبار كون : (اى عمل يشكل ارهاباً إذا ما استهدف التسبب في وفاة أو إحداث إيذاء جسدى خطير لمدنيين وغير مقاتلين بهدف ترهيب سكان أو إجبار حكومة أو منظمة دولية على أي عمل أو الامتناع عنه وأعاد كوفي عنان  تأكيده على وضع تعريف دولي للإرهاب بعد تفجيرات لندن وشرم الشيخ في 2005

وتعرف وزارة الدفاع الأمريكية الإرهاب بأنه  (أي استعمال غير قانوني للأعمال العنف أو التهديد باستخدامها ضد الأشخاص والممتلكات بهدف إشاعة الرعب وإجبار الحكومة أو الشعب على أمر ما وبالتالي تحقيق أهداف سياسية أو دينية أو ايدولوجية) .

وعرفت عصبة الأمم المتحدة الملغاة الإرهاب منذ عام 1937 بأنه  ( الأفعال الجنائية الموجهة ضد دولة ما ويكون غرضها أو نتيجتها إشاعة الرعب والذعر لدى شخصيات أو جماعات معينة أو لدى عموم الجمهور)

ويعرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (F.B.I) الإرهاب بأنه (الاستخدام غير القانوني للقوة أو العنف ضد البشر أو ممتلكاتهم بغرض إجبار الحكومة أو المجتمع على تحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية معينة) .

ويعرف الإتحاد الأوروبي الإرهاب بأنه (العمل الذي يؤدى إلي ترويع المواطنين بشكل خطير أو يسعى إلي زعزعة استقرار أو تقويض المؤسسات السياسية أو الدستورية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لإحدى الدول أو المنظمات الدولية).

وحسب تقرير وزارة الخارجية عن الإرهاب والذى صدر في ابريل 2001 فقد عرفت الإرهاب على انه (العنف المتعمد والذي تحركه دوافع سياسية ويجرى ارتكابه ضد أطراف غير محاربه بواسطة جماعات شبه قومية أو عملاء سريين ).

وعندما وضعت لجنة الإرهاب الدولي التابعة للأمم المتحدة مشروع اتفاقية موحدة بشأن الإجراءات القانونية لمواجهة الإرهاب الدولي عام 1980 عبرت عن خصائص الإرهاب  بقولها :-

إن الإرهاب الدولي يعد عملاً من أعمال العنف الخطير أو التهديد به يصدر من فرد سواء كان يعمل بمفرده أم بالاشتراك مع أفراد آخرين ويوجه ضد الأشخاص أو المنظمات أو الأمكنة أو وسائل النقل والمواصلات أو ضد أفراد الجمهور العام بقصد تهديد هؤلاء الأشخاص أو التسبب في جرحهم أو موتهم أو تعطيل فعاليات هذه المنظمات الدولية أو التسبب في إلحاق الخسارة أو الضرر أو الأذى بهذه الأمكنة أو الممتلكات أو بالعبث بوسائل النقل والمواصلات بهدف تقويض علاقات الصداقة بين الدولة أو بين مواطني الدول المختلفة أو ابتزاز تنازلات من الدول – كما أن التآمر على ارتكاب أو محاولة ارتكاب أو الاشتراك في ارتكاب أو التحريض العام على ارتكاب الجرائم يشكل جريمة الإرهاب الدولي.

وعرفت لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة الإرهاب بأنه : (كل نشاط إجرامي موجه إلي دولة معينة ويستهدف إنشاء حالة من الرعب في عقول الدولة أو أي سلطة من سلطاتها أو جماعات معينة منها)

وعرفت الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة عام 1998 الإرهاب بأنه (عمل فردي أو جماعي يستهدف إلقاء الرعب والفزع والإخلال بالنظام العام)

ويتضح مما سبق عدم الاتفاق على تعريف واحد دقيق وواضح للإرهاب

  • فالاتفاقية العربية لا تعتبر الكفاح المشروع ضد الاحتلال الأجنبي ارهاباً
  • وتعريف الاتحاد الأوروبي اغفل الحديث عن حق الشعوب في تقرير مصيرها أو حقها في الكفاح والمقاومة .
  • وذلك يتعارض مع تعاريف بعض الدول الأوروبية الإرهاب مثل السويد والتى أقرت حق الشعوب في مقاومة الاحتلال وترى انه عملاً مشروعاً
  • وذلك عكس تعريف وزارة الخارجية الأمريكية للإرهاب والوارد في تقريرها الصادر في ابريل 2001 فعرفت الإرهاب بأنه (العنف المتعمد والذي تحركه دوافع سياسية ويجرى ارتكابه ضد أطراف غير محاربة بواسطة جماعات شبه قومية أو عملاء سريين)

والمقصود بـ(غير المحاربة) أنه يتضمن المدنيين والعسكريين الذي يكونون وقت الحادث غير مسلحين أو خارج الخدمة وكذلك المنشأت العسكرية أو العسكرين في حالة عدم وجود أعمال عدائية في تلك المواقع وبالتالي في ظل هذا التعريف فإن المقاومة الشعبية ينظر إليها على إنها عملاً غير مشروعاً أي عملاً ارهابياً .

وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن (مصطلحي الإرهابيين والأعمال الإرهابية) الواردة في القرار 1373 والصادرة من مجلس الأمن عرضه لتأويلات متفاوتة جداً وبالتالي يمكن أن يسهل ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الدول الملزمة بتنفيذ القرار.

وهذا الاختلاف في تعريف الإرهاب يؤدى في كثير من الأحيان إلي تناقضات كثيرة والتفاف حول الحقائق الثابتة.

فمثلاً حركة الجهاد الأفغاني كانت حركات تحرير وطني في الثمانينات وأصبحت اليوم حركة إرهابية وكذلك حركة المؤتمر الوطني الإفريقي بقيادة مانديلا كانت حركة إرهابية وعندما حررت البلاد أصبحت حركة تحرير وحزب حاكم

وأمام عدم وجود تعريف محدد ودقيق وواضح للإرهاب والجريمة الإرهابية نلقي الضوء على أشكال الإرهاب ونختار عرض الأستاذ / إبراهيم على لأشكال الإرهاب لنعرضه وذلك لشموله لكل أشكال الإرهاب

  1. الإرهاب الاستعماري الذي تمارسه الدول الاستعمارية ضد شعوب مستعمراتها.
  2. الإرهاب الاستيطاني الذي كانت تمارسه الأقلية البيضاء ضد شعوب جنوب إفريقيا.. وتمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
  3. والإرهاب الرسمي الذي تمارسه الأنظمة ألاوتوقراطية. والأنظمة القمعية ضد شعوبها.
  4. الإرهاب العقائدي الذي كانت تمارسه الشيوعية ضد كل من يحاول الخروج عليها.
  5. الإرهاب العنصري الذي تمارسه الدول العنصرية ضد الملونين.
  6. الإرهاب الفكري الذي تمارسه الدول الكبرى.. والصهيونية العالمية ضد كل من يحاول تعرية طروحاتها ومورثاتها الإيديولوجية والفكرية..
  7. الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه دول الشمال الغني.. ضد دول الجنوب الفقير.. لاستغلال مواردها.. وتكريس تبعيتها.. وربطها بعجلة الاقتصاد الغربي. ويعتبر البنك الدولي.. وصندوق النقد.. من أدوات تنفيذ الإرهاب الاقتصادي
  8. الإرهاب الطبقي الذي كان يمارسه الإقطاعيون ضد الفلاحين اللذين يعملون بنظام السخرة.
  9. الإرهاب الطائفي الذي تمارسه الطوائف المتطرفة .


الإرهاب والمقاومة المشروعة :-

ثار خلاف كبير في وضع تعريف موحد للإرهاب وارجع البعض تلك الصعوبة إلي الخلط بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للشعوب من اجل التحرر من الاحتلال.

ويعتقد البعض أن هذا الخلط ليس جديداً فعل مدار التاريخ كانت تصف الحركات ضد الاستعمار والحركات الثورية بأنها حركات إرهابية ولكن القانون الدولي يعترف للشعوب التى تخضع للاستعمار وما في حكمه بالحق في المقاومة ومعنى ذلك أن هذه الحركات الشعبية ضد الاحتلال تتفق مع مبادئ القانون الدولي.

وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14/12/1974م قرار بشأن تعريف العدوان رقم 3314 أكدت فيه أن كفاح الشعوب الخاضعة لنظم استعمارية أو عنصرية أو أشكال أخرى من السيطرة الأجنبية في سبيل تقرير المصير والحرية والاستقلال لا يعد من قبيل العدوان.

الفصل الثاني

مكافحة الإرهاب

مقدمة:-

  • إن الحرية والديمقراطية فقط هما اللذان يستطيعان التغلب على الإرهاب ، فالقيم والمبادئ الديمقراطية هي أدوات أساسية لمكافحة الإرهاب.
  • إذا كان الكل يجمع على ضرورة معاقبة مرتكب الجريمة الإرهابية ومعالجة الإرهاب كجريمة وضرورة فرض عقوبة رادعة . لكن كل ذلك يجب أن يكون بالتوازى مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ودولة القانون.ويقع اليوم على كل فرد في المجتمع التزام بمكافحة الإرهاب فقد أثبتت الأحداث والتجارب أن الحل الامنى والقانوني وحده لا يكفى ولذلك يجب علينا كأحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني أن نساهم في القضاء على هذه الآفة التي ذقنا مرارها جميعا حكام ومحكومين .

وهناك كثير من التوصيات لمكافحة الإرهاب منها :-

  • مضاعفة الجهود للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.
  • توقيع وتصديق الدول على المعاهدات والاتفاقيات الرامية إلي منع الإرهاب ومكافحته وكذلك العمل داخل بلادهم علي مكافحة الإرهاب.
  • على الدول أن تتفق على تعريف قانوني محدد وواضح ودقيق للإرهاب الدولي يميزه عن غيره من الأعمال.
  • كذلك يجب على الأمم المتحدة القيام بدور أكثر فاعلية للقضاء على أسباب الأعمال الإرهاب وجذورها عن طريق مساهمات اقتصادية فاعلة.
  • نشر الثقافة القانونية والقيم الإنسانية داخل المجتمعات.
  • تعزيز سيادة القانون في الدول التى تنتشر فيها الإرهاب والمصدرة للإرهاب .
  • وضع سياسات وآليات تهدف إلي تطوير النظم التعليمية وسائر مصادر الاختلاط بالآخرين بهدف تعزيز قيم التسامح والتعددية والتعايش الإنساني على مستوى القاعدة الشعبية وزيادة وعي الإعلام بأخطار الإرهاب والتطرف ، وكذلك بناء نظم عدالة جنائية منصفة ومحاكمات عادلة.
  • من المهم أن يكون هناك تعاون دولي حقيقي بين الدول لمكافحة الإرهاب عن طريق تبادل المعلومات وكذلك محاربة غسيل الأموال والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
  • ويجب كذلك أن يكون للمجتمع المدني دوره في مكافحة الإرهاب .

فعملية بناء الديمقراطية لمكافحة الإرهاب والعنف توجب تدخل منظمات المجتمع المدني في كل أنحاء

العالم لتعمل على دعم الديمقراطية ومنع النزاعات المحلية وتعزيز قيم المواطنة والحوار .

  • يجب دعم جهود الإصلاح الوطني بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية الحزبية وتحقيق التنمية المستدامة والتوصل إلي توازن اجتماعي.

وسنركز هنا على التعاون الدولي وسيادة القانون لمكافحة الإرهاب :-

التعاون الدولي

ومن المتفق عليه أنه ليس باستطاعة أي دولة مهما بلغت قوتها أن تكافح الإرهاب بمفردها وأن تحمي نفسها من مخاطر الإرهاب.

ولذلك يجب تعزيز الوسائل الفعالة للتحري والملاحقة الدولية للأشخاص المشتبه بمشاركتهم في جرائم منظمة غير وطنية أو أنشطة إرهابية .

ويهدف التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب أن لا يكون هناك ملاذ آمن للمجرمين وتطبيق مبدأ إما التسليم أو المحاكمة بمعنى أن الدولة التى يوجد بها إرهابي متهم إما أن تسلمه إلي الدولة المعتدى عليها أو أن تحاكمه

مظاهر التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب :

أولاً التعاون القانوني : ويتمثل في مبدأ (حاكم أو سلم) لمنع هروب الإرهابيين وإفلاتهم من العقاب فإما أن يتم مقاضاتهم أمام المحاكم الوطنية أو تسليمهم إلي الدولة ذات العلاقة بالجريمة لوقوع الجريمة على أراضيها أو ضد ممتلكاتها أو ضد مصالحها .

ولكن في بعض الأحيان توجد ظروف تمنع الدولة من معاقبة الإرهابيين وتتمثل هذه الظروف  في أن الدولة لا تجد أن الجريمة المرتكبة إرهابية بل هي عمل وطني أو لان للدولة مصلحة في عدم العقاب لعدم مساس العمل الإرهابي بمصالحها .

ثانياً : التعاون الدولي المادى : ويتمثل في تبادل المعلومات عن الإرهابيين ونشاطهم وكذلك عقد تدريبات مشتركة بين الدول للأجهزة المكلفة بمكافحة الإرهاب.

ويعتبر الإرهاب دولياً إذا ارتكبت الجريمة في اقليم دولة وكان موجهاً ضد دولة أخرى أو كان الفعل موجهاً ضد مواطن ينتمي لدولة أخرى أو كان مرتكب الجريمة شخص هارباً عبر حدود الدول ومطلوب تسلمه إلي دولة أخرى .

ويرى البعض أن أي إرهاب هو إرهاب دولي لأن الإرهاب بذاته فيه صفة الدولية ودائماً ترتبط الدوافع التي تحرك الدولة من أجل اتخاذ تدابير عالمية ضد الإرهاب بوقائع معينة تتعرض لها الدولة وتثير مشاعر المواطنين فيها وتهيّج إحساس الدولة بالخطر الداهم عليها والذي يهدد مصالحها. واخطر وأحدث مثال على ذلك أحداث الحادي عشر من سبتمبر  في أمريكا. فعلى سبيل المثال:

– كان الدافع للمؤتمر الذي عقدته عصبة الأمم سنة 1937 في جنيف من أجل الحماية من الإرهاب وعقاب مرتكبيه إغتيال ملك يوغوسلافيا “ألكسندر الثاني” ومعه وزير خارجية فرنسا  “لويس بارثون”  الذي كان في استقباله في مرسيليا في 9/10/1934 من قبل عناصر من منظمة “يوستاش”، الأمر الذي دفع فرنسا لتركيز جهودها لعقد مثل هذا المؤتمر إلى أن انعقد في سنة 1937 في جنيف / سويسرا.

– كما أن حادث اغتيال الرياضيين الإسرائيليين في ميونخ والهجوم على مطار بن جور يون سنة 1973 كان الدافع لبدء بحث موضوع الإرهاب في الأمم المتحدة في نيويورك.

– والمشروع الذي تقدمت به الحكومة الهولندية للمؤتمر الذي انعقد في الأمم المتحدة في نيويورك سنة 1973 من أجل قمع وعقاب الجرائم التي ترتكب ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بما فيهم الدبلوماسيين، كان رد فعلٍ لحادث احتلال السفارة الاندونيسية في لاهاي في 31/4/1973.

– دارت مناقشات في اللجان التحضيرية للمؤتمر الخاص بالتدابير ضد احتجاز الرهائن لردة فعل ألمانية لاحتلال السفارة الألمانية في ستوكهولم في 24/4/1975 من قبل مجموعة من منظمة “هو لجر مينز كوما ندو”

ومن المعروف أن أعمال العنف قد استشرت منذ الستينات من القرن الماضي ضد الدبلوماسيين مِمَّا دفع المجموعة الدولية إلى عقد مؤتمر لحمايتهم في فينا توصل إلى إتفاقية سنة 1961 لحماية الدبلوماسيين، تلاه مؤتمر في نفس المدينة سنة 1963 توصل إلى إتفاقية ثانية شبيهة بالأولى ولكن هذه المرة لحماية أعضاء السلك القنصلي.

والأمر الذي يستحق الإشارة إليه هو أن تجريم الأفعال الإرهابية نبع من القانون الدولي وليس من القانون المحلي، فإتفاقية جنيف سنة 1937 هي التي لفتتت الأنظار إليه عقب إغتيال ملك يوغسلافيا “ألكسندر الثاني”  ووزير خارجية فرنسا “لويس بارثون” في مرسيليا سنة 1934.

والأمر الجدير بالملاحظة أيضاً هو أن هناك عدم وحدة حال بين القانون الدولي والقانون المحلي فيما يتعلق بعقوبة جريمة الإرهاب؛ بمعنى ليس هناك إستجابة في دولية العقاب تتناسب مع دولية الإرهاب. “وهذا هو سبب معاناة العالم مع الإرهاب حتى تعالت الأصوات الداعية لضرورة التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب”

سيادة القانون ومكافحة الإرهاب:-

عقب أحداث “سبتمبر الأليمة ” قامت كثير من الدول بسن تشريعات جديدة وتعديل تشريعتها القائمة واستحدثت طرق وممارسات جديدة لمكافحة الإرهاب وكان من الطبيعي أن تتماشى هذه التشريعات مع مبدأ سيادة القانون والإطار القانوني الدولي وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان .

ويعتبر التشريع وسيلة من وسائل مكافحة الإرهاب ضمن إطار سيادة القانون ، ونرى أنه لامانع من اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب وتسير جنبا إلي جنب بجوار سيادة القانون .

وطبقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية إذا كان هناك حالة طوارئ ممكن أن تعطل الحقوق إذا كان هناك خطر يهدد وجود الدولة. ولكن يجب أن يكون هناك توازن بين حماية المجتمع والأمن القومي والحقوق الفردية للأشخاص .

  • ومن الجدير بالذكر انه حتى في حالة اتخاذ تدابير في ظل حالة الطوارئ فيجب أن تقوم على مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة وأن تكون محددة المدة.


ضمانات مكافحة الإرهاب:-

هناك عدة ضمانات يجب مراعتها عند مكافحة الإرهاب من جانب السلطات المختصة منها:-

  • معاقبة كل من أساء استعمال حقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب . فالإرهاب كثيراً ما ينمو بقوة في الأماكن التى تنتهك فيها حقوق الإنسان فالإرهاب اعتداء على الحقوق الأساسية ويجب مراعاة احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان عند مكافحة الإرهاب.
  • إضافة قانون حول حقوق الإنسان في كل برامج مكافحة الإرهاب وفي سياسات الحكومات الوطنية والهيئات الدولية.
  • تفعيل دور المقرر الخاص بالإرهاب ومهمته إعلام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حول توافق الإجراءات المتحدة ضد الإرهاب مع قانون حقوق الإنسان وقد دعم الأمين العام للأمم المتحدة هذا الاقتراح في الخطاب الذى ألقاه في مدريد.
  • واعتمدت لجنة حقوق الإنسان قراراً في 23 إبريل/نيسان 2001 حول حقوق الإنسان والإرهاب شددت فيه بوضوح على أن محاربة “الإرهاب” يجب أن تتقيد تقيداً تاماً باحترام حقوق الإنسان. ورفضت مقولة إمكانية التضحية ببعض حقوق الإنسان من أجل مكافحة أعمال “الإرهاب”، حتى بالنسبة للمتهمين بارتكاب هذه الأعمال. وينص القرار في الديباجة على أن :
    “جميع تدابير مكافحة الإرهاب يجب أن تتقيد تقيداً تاماً بالقانون الدولي، بما في ذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.”

حصر بالحوادث الإرهابية التي شهدتها مصر :-

شهدت مصر العديد من الحوادث الإرهابية على مدار التاريخ  وفى الثلاث عقود الماضية  شهدت مصر أحداث كان لها أثرها السىء على المجتمع كله من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

جدوال بالجرائم الإرهابية منذ عام 1972:-


حصر بالجرائم الإرهابية في مصر منذ عام 1972

م

الواقعة

التاريخ

1)  الاعتداء على جمعية النهضة الأرثوذوكسية . بسنهور 8 سبتمبر1972
2)   إشعال النار في جمعية دار الكتاب المقدس وإحراق محلات ومنازل عدد من الأقباط . بالخانكة 6 نوفمبر 1972
3) حيث حصلت الكنيسة على قرار جمهوري لبناءها وعند الحفر بوضع أساس الكنيسة قام الإسلاميون المتطرفون والغوغاء بالهجوم على عمال الحفر بالعصي والبنادق وأوقفوا العمل في حفر أساس الكنيسة. كنيسة العياط 1973
4) هاجم الغوغاء والعامة الكنيسة وكسروا الأبواب والشبابيك والدكك وأخذوا الأواني المقدسة والملابس الكهنوتية وصعدوا الى أعلى الكنيسة ليؤذنوا وأصيب عدد كبير من الأقباط بجراح شديدة ولم يهتم الأمن بالقبض على الجناة  . كنيسة العذراء في البيطاخ بنواحي سوهاج 1975
5) حادثة أثناء زيارة الأنبا بفنوتيوس للكنيسة حيث قام الغوغاء والعامة من المتطرفين المسلمين بتمزيق اللافتات وقذفوا القاعة الملحقة بالكنيسة بالطوب وكسّروا ما بها من نوافذ وترابيزات وكراسي ودكك وقذفوا الكنيسة بالطوب  – كنيسة الملاك ميخائيل بالعوايسة مركز سمالوط يوليو 1976
6) حيث قام المسلمون بالهجوم على  بيوت الأقباط ونهبها وسرقتها ثم هجموا على منزل القس غبريال عبد المتجلي وضربوه ونهبوه والذي توفى على أثر ذلك وتم قتل امرأه وطفل عمره 11 عام وجرح عدد كبير من الأقباط  . مدينة التوفيقية بمركز سمالوط 1978
7) حيث ألقى أحد المتطرفين قنبلة على الأقباط المجتمعين في الكنيسة ليلة عيد الميلاد. كما انفجرت قنبلة أخرى في صاحبها قبل أن يلقيها على كنيسة أخرى بالإسكندرية . حادثة كنيسة اسبورتنج الاسكندرية 7 يناير 1980
8) وذلك بوضع قنبلة انفجرت أثناء حفل زفاف بالكنيسة مما أدى الى اصابة 59 شخص منهم 14 مسلما وقد توفى 3 من المصابين منهم 2 من المسلمين. كنيسة السيدة العذراء بمسرة 2أغسطس1981
9) عملية اغتيال  للرئيس السادات في المنصة باستاد القاهرة احتفالات اكتوبر 6 أكتوبر 1981
10) وقع هجوم على مقر مديرية الأمن قتل فيه عشرات الأشخاص في أسيوط 1981
11) تنظيم التبليغ والدعوة المنتمي لتنظيم الجهاد يحرق 22 محل فيديو ومحلات لبيع الخمور ومسرح الهوسابير وكازينو الشجرة وسينما كريم وسيارات واقسام شرطة .  بوسط القاهرة 1986
12) قامت جماعة من المتطرفين المسلمين بالهجوم على كنيسة السيدة العذراء للأقباط الكاثوليك وقتل فيها اثنين من الأقباط  . أ بوقرقاص 1989
13) حيث خرج الارهابيون بعد صلاة الجمعة بالاعتداء على الأقباط و سلب ونهب وتخريب منازلهم ومتاجرهم وكنائ . أبو قرقاص 2مارس1990
14) – القاء متفجرات على كنيسة السيدة العذراء . بعين شمس 16 مارس1990
15) انفجار قنبلة في كنيسة السيدة العذراء.  بسنهور الفيوم 19 ابريل 1990
16) احراق كنيسة . بورسعيد يوليو 1990
17) احراق كنيسة الأنبا أنطونيوس . بحوش عيسى 1991
18) اغتيال  اللواء / زكى يدر 1990
19) اغتيال  اللواء / النبوى أسماعيل 1991
20) اغتيال اللواء / عبد الحليم موسى 1992
21) اغتيال اللواء حسن الألفى 1993
22) – الإعتداء على السياح وضيوف مصر الأجانب بضرب البواخر والأتوبيسات السياحية 1993
23) دخل صابر مطعما ، وبدأ في إطلاق النار على سياح أجانب كانوا يتناولون غداءهم، مما أدى الى مقتل ثلاثة منهم. في فندق خمسة نجوم في القاهرة 1993
24) محاولة أغتيال د/ عاطف صدقى رئيس الوزراء فى وقد حاولت العصابات الإسلامية نسف عربته وهو بداخلها . فندق هيلتون طابا 23نوفمبر1993
25) – محاولة أغتيال السيد / صفوت الشريف وزير الإعلام وحاولت العصابات الإسلامية نسف عربته أيضاً وهو بداخلها 1993
26) محاولة أغتيال رجال الصحافة منهم مكرم أحمد والكاتب فرج فودة والأديب نجيب محفوظ 14اكتوبر 1994
27) –  تفجير البنوك وسرقة خزائنها  
28) حريق كنيسة الأنبا ابرام . بالعزب الفيوم 19 ابريل 1996
29) فرحات ابو العلا مغن واستاذ سابق للموسيقى قتل تسعة سياح ومواطنا مصريا ، عندما نفذ وشقيقه هجوما ببندقية وقنبلة على حافلة سياح خارج متحف القاهرة 1997
30) قام المتطرفون المسلمون بهجوم ارهابي على الأقباط في صحن كنيسة مار جرجس مما أدى الى استشهاد تسعة أشخاص . أبو قرقاص المنيا 12 فبراير1997
31) هاجم الغوغاء عقب صلاة الجمعة كنيسة الأمير تادرس المشرقي . قرية التمساحية القوصية أسيوط 7 مارس 1997
32) – قيام العصابات الإسلامية بنسف الأتوبيس السياحى بتاريخ . بميدان التحرير 18أكتوبر1997
33) – إغتيال ومحاولة إغتيال 45 شخصاً من الشرطة وأيضاً من الشخصيات الهامة والعامة من الذين يعملون فى مناصب حساسة فى الدولة 1997
34) هاجمت العصابات الأسلامية أتوبيس سياحى عند معبد حتشبسوت بالأقصر وأطلقوا النارعلى السياح الأجانب الأبرياء من أسلحتهم الأوتوماتيكية فقتلوا معظم ركاب الأتوبيس . بالأقصر 17نوفمبر1997
35) – قيام العصابات الإسلامية بألقاء قنابل وتفجير عبوات ناسفة وقبض على المتهمون ويقال ان عددهم كان 55 شخصاً . فى جهة كرداسة بإمبابة 1997
36) الاعتداء على كنيسة قصر رشوان . بالفيوم 28 أغسطس2000
37) الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء . بقرية بني واللمس مغاغة 10 فبراير 2002
38) : تفجير ادى الى مقتل34  شخص أكتوبر 2004
39) حسن رفعت احمد بشندي الشاب البالغ من العمر 18 سنة، الذي فجر قنبلة قتلته وثلاثة من السياح في خان الخليلي 17 ابريل2005
40) وإيهاب يسري ياسين البالغ من العمر 24 سنة، الذي فجر نفسه بعدما قفز ، قفز من فوق كوبري علوي في القاهرة ابريل2005
41) قامت شقيقة( يسرى ياسين)( نجاة وخطيبته ايمان) المنقبتين باطلاق النار على سيارة شرطة تحمل مجموعة من السياح بالقرب من موقع سياحي تاريخي في القاهرة. ابريل2005
42) تفجير وقع في منطقة الازهر وراح ضحيته ثلاثة أشخاص من بينهم أمريكي وسيدة فرنسية، فضلا عن 18 جريحا . منطقة الازهر إبريل 2005
43) فقد تعرض منتجع دهب على ساحل البحر الأحمر الى تفجير أسفر عن مقتل 23 على الأقل وجرح 62 آخرين معظمهم من المصريين. على ساحل البحر الأحمر 24 أبريل2005
44) انفجرت سيارات ملغومة في سوق سياحي وفنادق في منتجع شرم الشيخ 23 يوليو2005
45) سيارة مفخخة اقتحمت الفندق وانفجرت بداخله. فندق غزالة جاردنز في خليج نعمة الذي يبعد ستة كيلومترات عن مدينة شرم الشيخ. 23 يوليو2005
46) هاجم ثلاثة رجال مسلحين بالسكاكين المصلين في ثلاثة كنائس قبطية اثناء اقامة قداس يوم الجمعة  . في مدينة الاسكندرية ابريل 2006

 

تعليقات الفيسبوك

اترك رد