قيود العمل الحزبي في ظل القانون رقم 40 لسنة 1977 وتعديله الأخير بالقانون رقم 177 لسنة 2005

أوراق عمل
103
0

مقدمة

( يقول روبرت ميتشل )

الديمقراطية لا يمكن تصور وجودها دون تنظيم  …..  والأحزاب هي التي تتولي ذلك التنظيم

ترجع أهمية الأحزاب السياسية في حماية الحريات العامة حيث أنها توفر فرص قيام المعارضة والمعارضة هي التي تحول بين السلطة وأي قصف  للحقوق والحريات.

تعريف الحزب السياسي

طبقا للمادة الثانية من قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977

يقصد بالحزب السياسي كل جماعة منظمة تؤسس طبقا لأحكام هذا القانون وتقوم علي مبادئ وأهداف مشتركة وتعمل بالوسائل السياسية والديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق المشاركة في مسئوليات الحكم .

ولكننا نري أن تعريف الحزب تعريف بسيط وهو :

أن الحزب السياسي مجموعه من الأفراد يلتفون حول مبادئ وأفكار وأهداف .

النشاط الحزبي المحظور دستورياً

طبقاً للمادة الخامسة من الدستور والتي تنص علي (  يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور. وينظم القانون الأحزاب السياسية.

وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية‏,‏ وفقا للقانون‏,‏ ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أي مرجعية أو أساس ديني‏,‏ أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل‏.‏

وكذلك المادة 55 والتي تنص علي ( للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكري.)

فنجد أن الدستور قد حظر قيام أحزاب علي أساس ديني طبقاً لأخر تعديل دستوري في 26/3/2007 أو ذات نشاط عسكري أو نشاط سري أو نشاط معادي لنظام المجتمع .

وطبقا للمادة 4 الفقرة الرابعة من قانون الأحزاب رقم 4 لسنة 1977 والمعدل بالقانون 177 لسنة 2005

عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو في اختيار قيادته أو أعضائه علي أساس ديني ، أو طبقي ، أو طائفي ، أو فئوي ، أو جغرافي ، أو علي استغلال المشاعر الدينية ، أو التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العقيدة .

قبل أن نتحدث عن قيود العمل الحزبي في مصر طبقا لأخر تعديل على القانون رقم 40 لسنة 1977 نرى انه من الضروري إلقاء الضوء على نشأة الأحزاب السياسية في مصر وتطورها ونستعرض خلالها تجارب التعددية الحزبية منذ عام 1907 .

ثم بعد ذلك نتحدث عن القيود الواردة على العمل الحزبي في ظل أخر تعديل لقانون الأحزاب السياسية بالقانون رقم 177 لسنة 2005 .

الفصل الأول

نشأة الأحزاب السياسية  في مصر

ترجع جذور نشأة الأحزاب السياسية في مصر إلي العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر. ففي هذه الفترة استخدمت كلمة الحزب في معناها الحديث بمعني تنظيم سياسي إلي جانب استعمالها التقليدي بمعني جماعة او طائفة .

1 – التجربة التعددية الأولي (1907 – 1919) :

يعتبر عام 1907 من الاعوام الهأمة في دراسة نشأة الحياة الحزبية في مصر، بل ويعتبره المؤرخون البداية الحقيقية لتجربة التعدد الحزبي. فقد شهد هذا العام مولد الأحزاب الثلاثة التي لعبت أدوارا هأمة علي مسرح السياسة المصرية حتي ثورة 1919. وهي الحزب الوطني ، وحزب الأمة، وحزب الاصلاح علي المبادئ الدستورية. وقد عبر كل منها عن اتجاهات فكرية وسياسية متمايزة .

 2 – التجربة التعددية الثانية (1919 – 1953) :

ويعتبر الوفد أكبر أحزاب هذه المرحلة وأكثرها ارتباطا بثورة 1919 بحكم نشأته في سياقها. وجاءت تسميته بالوفد إشارة للوفد المصري الذي تألف في نوفمبر 1918 عن طريق الوكالة الشعبية للمطالبة بالاستقلال ورأسه سعد زغلول باشا بهدف السعي بالطرق المشروعة في سبيل استقلال مصر استقلالا تاما . والتفت الجماهير حول الوفد حتي أصبح يمثل التجسيد السياسي للحركة الوطنية المصرية .

وعلي هذا النحو نشأ الوفد كتجمع وطني أكثر منه كحزب سياسي. ولذا فإن تحوله الي حزب استغرق أكثر من خمس سنوات . وجري هذا التحول عام 1924 بعقد اجتماع لأعضاء الوفد في مجلس النواب (الذي تم انتخابه في نفس العام في اول انتخابات برلمانية في ظل دستور 1923) .

وقد بدأت الانشقاقات مبكرا عندما خرج معظم قادة ومؤيدي اتجاه حزب الأمة الذي كان قد تكون عام 1907 كما سبقت الاشارة – وأسسوا حزب الاحرار الدستوريين عام 1922. وكان هذا هو الانشقاق الحزبي في عهد زعيم الأمة الأول سعد زغلول الذي توفي في اغسطس 1927 وخلفه مصطفي النحاس.
وكانت اهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الانشقاقات هو ظهور العديد من الأحزاب التي حرصت بدورها رغم انشقاقها عن الوفد علي تأكيد صلتها بثورة 1919 وانتسابها لها . في هذا الاطار ظهر حزب الأحرار الدستوريين عام 1922 برئاسة عدلي يكن باشا، وجدير بالذكر أنه كانت هناك انشقاقات عن الوفد لن يترتب عليها تأسيس أحزاب جديدة وأهمها انشقاق عام 1932 عندما رفض مصطفي النحاس اقتراح بعض قادة الحزب تشكيل حكومة ائتلافية لمفاوضة الانجليز ، وأصر علي اعادة العمل اولا بدستور 1923 الذي ألغاه اسماعيل صدقي عندما ترأس الحكومة عام 1930.
ومع ذلك أسفر انشقاقان آخران عن تأسيس اثنين من أهم أحزاب الاقلية في تلك المرحلة .
وكان أولهما انشقاق اثنين من ابرز قادة الوفد وهما احمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي . وكان هذا أول انشقاق لا يرتبط بخلاف علي القضية الوطنية وإنما بصراع علي النفوذ والسلطة داخل الحزب بعد توقيع معاهدة 1936 التي تصور البعض انها أنهت النضال من اجل الاستقلال . وقد تشكلت الهيئة السعدية في أواخر عام 1937 بزعامة أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي الذي احتل منصب رئيس وزراء مصر في أواخر الأربعينيات. وحرص الحزب وقياداته علي تأكيد الانتساب الي ثورة 1919 ، كما حرص النقراشي علي إظهار ارتباطه الوثيق بزعيم تلك الثورة سعد زغلول ، ومن هنا كانت تسميته بالهيئة السعدية وتسمية اعضائه بالسعديين .

كما ظهر في نفس السياق حزب الكتلة الوفدية نتيجة انشقاق السكرتير العام لحزب الوفد والرجل الثاني فيه مكرم عبيد خلال وجود الوفد في الحكم (وزارة مصطفي النحاس باشا الخامسة فبراير – مايو عام1942) حيث ظهر الخلاف داخل هذه الوزارة ، وهو الخلاف الذي أدي الي اصدار مكرم عبيد الكتاب الأسود الذي اتهم فيه قيادة الوفد وبعض وزرائه بمخالفة القانون والتورط في ممارسات اعتبرها فاسدة.

وكان هذا الانشقاق الأخير من أكثر الانشقاقات التي تم فيها تبادل الاتهامات بين أعضاء الوفد والمنشقين عليهم خاصة فيما يتعلق باستغلال النفوذ للاثراء والفساء .

وفي مقابل حزب الوفد والأحزاب المنشقة عنه والتي انتسبت كلها الي ثورة 1919، عرفت التجربة الحزبية الثانية وجود أحزاب أخري لم تنسب الي الثورة مثل الحزب الوطني (الذي استمر من التجربة الأولي) ، والأحزاب التي نشأت في ارتباط مع الملك والقصر مثل حزبي الاتحاد ، والشعب . وخارج نطاق الأحزاب وجدت ايضا جماعات وتنظيمات ذات طابع ايديولوجي مثل جماعة الاخوان المسلمين وحركة مصر الفتاة والتنظيمات الشيوعية المختلفة التي نشطت تحت الأرض.

ويمكن القول اجمالا، ان التجربة الحزبية الثانية في مصر ، تعد من أكثر التجارب الحزبية ثراء وتنوعا سواء من الناحية الفكرية أو السياسية ،

3 – التجربة اللاحزبية والتنظيم الواحد (1953 – 1976):

اصدر مجلس قيادة الثورة قراره لتنظيم الأحزاب في 9 سبتمبر عام 1952 بهدف (تطهير الحياة السياسية من العناصر التي ساهمت في افسادها خلال الفترة السابقة) وأعطي القرار وزير الداخلية حق الاعتراض علي تكوين الأحزاب وطلب وقف نشاطها أو إسقاط عضوية احد أعضائها أو تصحيح أي أوضاع خاطئة .
أصدر القائد العام للقوات المسلحة قرارا تفصيليا لإلغاء الأحزاب علي أساس أنها (لم تظهر ذاتها ولم تفصح عن نية جادة في هذا الاتجاه الأمر الذي استلزم حلها تماما). كما تم منع أعضاء هذه الأحزاب والمنتمين إليها من القيام بأي نشاط حزبي علي أي صورة كانت ، كما يحظر تقديم أي مساعدة لهؤلاء الأشخاص في سبيل قيامهم بالنشاط الحزبي). كما تم حظر تكوين أحزاب سياسية جديدة .

وبذلك انتهت رسميا تجربة تعدد الأحزاب الثانية والتي كانت قد وصلت إلي نهايتها فعليا بقيام ثورة 1952. وبدأت قيادة هذه الثورة في تأسيس تنظيماتها السياسية التي لم تأخذ طابعا حزبيا وينطبق ذلك ، أكثر ما ينطبق ، علي أول تنظيم سياسي في عهد الثورة ، وهو تنظيم هيئة التحرير الذي تم إعلانه رسميا في 23 يناير عام 1953.

واستمرت هيئة التحرير حتي 2 ديسمبر عام 1957 ، حيث تم الغاؤها بعد عدة شهور من اعلان قيام التنظيم السياسي الثاني في عهد الثورة، وهو تنظيم الاتحاد القومي الذي تم تأسيسه تنفيذا لما ورد في الدستور المؤقت الذي صدر في 16 يناير عام 1956 . وصدر قانون الاتحاد الاشتراكي العربي في 8 ديسمبر عام 1962 ليحدد طبيعة هذا الاتحاد باعتباره (الطليعة الاشتراكية التي تقود الجماهير وتعبر عن ارادتها وظل الاتحاد الاشتراكي العربي هو التنظيم السياسي الوحيد في مصر حتي أسفر الحوار، الذي تم تنظيمه عام 1974 حول مستقبل هذا التنظيم، عن فتح الباب أمام التعدد الحزبي اعتبارا من عام 1976 .

4 – التجربة التعددية الثالثة منذ 1976 :

بدأت منذ منتصف عام 1971 عبر الافراج عن المعتقلين السياسيين (في 15 مايو 1971)، وصدور القانون رقم 34 في يونيو عام 1971، ومجموعة القرارات المكملة له بهدف تصفية الحراسات . كما صدر في عام 1972 القانون رقم 23 والذي سمح لمن وصفوا من قبل بأعداء الثورة، ممن حددت ممتلكاتهم طبقا لقوانين الاصلاح الزراعي أو التحول الاشتراكي أو خضعوا للحراسة، بدخول المؤسسات السياسية والمشاركة في العمل السياسي.

وجاءت أول خطوة عملية تجاه التعددية الحزبية من خلال ورقة أكتوبر التي أصدرها الرئيس السادات في أبريل عام 1974 والتي بالرغم من إقرارها مفهوم التحالف- التنظيم السياسي الواحد- كإطار يضمن الوحدة الوطنية إلا أنها عادت وأكدت علي ضرورة أن تكون هناك فرصة متاحة من خلال صيغة التحالف لكل القوي لكي تعبر عن آرائها علي أن تتبنى الدولة الاتجاه الذي يحظي بتأييد الأغلبية وفى المؤتمر القومي العام الثالث للاتحاد الاشتراكي في يوليو 1975- صدر قرار المؤتمر بإنشاء منابر داخل الاتحاد الاشتراكي تكون منابر للرأي، وترتيبا علي هذا القرار قام الرئيس السادات بتعيين لجنة مستقبل العمل السياسي برئاسة سيد مرعي في يناير عام 1976 من أجل دراسة موضوع المنابر ودورها في دعم الديمقراطية وأثر ذلك علي مستقبل العمل السياسي في مصر.واصدرت اللجنة توصياتها في مارس عام 1976 بإنشاء ثلاثة منابر تمثل الوسط واليمين واليسار وقد تبني الرئيس السادات هذه التوصيات وأصدرها رسميا في14 مارس عام 1976 . وفي خطاب ألقاه في 28 مارس عام 1976 قرر الرئيس تسمية هذه المنابر بالتنظيمات وحدد أسماءها وأسماء زعمائها فإختار رئيس الوزراء ممدوح سالم مقررا لمنبر مصر العربي الاشتراكي (الوسط) ومصطفي كامل مراد مقررا لمنبر الأحرار الاشتراكيين (اليمين) وأخيرا خالد محيى الدين لمنبر التجمع الوطني التقدمي الوحدوي (اليسار). وقد بداء التحول إلى التعددية عندما  خاضت تلك التنظيمات الجديدة معركة انتخابات مجلس الشعب عام 1976 كما لو كانت أحزابا سياسية، وأسفرت عن فوز تنظيم الوسط بالأغلبية الساحقة (280 مقعدا) تلاه المستقلون (48 مقعدا) ثم اليمين ( 12مقعدا) وأخيرا اليسار (مقعدان). وفي أول اجتماع لمجلس الشعب بعد الانتخابات في 11 نوفمبرعام 1976 قرر السادات تحويل التنظيمات السياسية الثلاثة إلي أحزاب إيذانا بعودة التعددية الحزبية كأحد المظاهر التنظيمية للعملية الديمقراطية وقال عاهدت الله والشعب علي تحقيق الديمقراطية السليمة ولهذا اتخذت هذا القرار التاريخي.
وفي يونيو من عام 1977 صدر قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 حيث وضع قواعد محددة للممارسة الحزبية اهمها :

  • ضرورة أن يكون من بين مؤسسي الحزب عشرون عضوا من أعضاء مجلس الشعب خلال الفصل التشريعي الذي بدأ في نوفمبر عام 76 .
  • عدم تعارض مقومات الحزب أو مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدرا رئيسيا للتشريع.
  • الحفاظ علي الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الاشتراكي الديمقراطي والمكاسب الاشتراكية.
  • حظر قيام أحزاب علي أساس طبقي أو طائفي.

كما أولي القانون أمر البت في إنشاء الأحزاب الي لجنة سميت بإسم لجنة شئون الأحزاب السياسية. والي جانب ذلك، نصت المادة 17 علي أن من حق أمين اللجنة المركزية- كرئيس للجنة الأحزاب السياسية- أن يطلب من محكمة القضاء الإداري حل الحزب وتصفية أمواله إذا صدر حكم نهائي بإدانة قيادات الحزب كلها أو بعضها في جريمة من الجرائم المخلة بالوحدة الوطنية أو تحالف قوي الشعب العاملة أو السلام الاجتماعي أو النظام الاشتراكي الديموقراطي.

– وكان حزب الوفد الجديد هو أول حزب وافقت عليه لجنة شئون الأحزاب السياسية في 4 فبراير عام 1978 .
ولكن سرعان ما تصاعدت الخلافات بين هذا الحزب والدولة وتحولت الي مواجهة، مما دفع قيادة الحزب الجديد الي تجميد نشاطه فى 7 يونيو عام 1978 بعد حوالي ثلاثة أشهر علي تأسيسه، وحذا حزب التجمع حذوه حيث قررت سكرتاريته العامة حصر نشاطه داخل المقر.

وإزاء ذلك سعي الرئيس السادات الي تنشيط الحياة الحزبية من خلال تأسيس حزب جديد بقيادته. وفي هذا السياق أعلن في شهر يوليو عام 1978 عن نيته في تشكيل حزب جديد تحت إسم الحزب الوطني الديمقراطي. وقام باختيار لجنة مؤقتة من200 عضو من أجل تأسيس الحزب الجديد..

ومن ناحية أخري ، تم السماح لقوي سياسية أخري بتشكيل أحزاب جديدة. وفي هذا الإطار أعيد تكوين حزب مصر الفتاة تحت إسم حزب العمل الاشتراكي بزعامة إبراهيم شكري وتمت الدعوة لإنشاء الحزب الجديد في يوليو عام 78 .

صدر القرار بقانون رقم 36 لعام 1979 بتعديل بعض أحكام قانون الأحزاب السياسية بحيث نص علي عدم انتماء أي من مؤسسي أو قيادات الحزب أو ارتباطه أو تعاونه مع أي أحزاب أو تنظيمات أو جماعات معادية أو مناهضة للمبادئ التي وافق عليها الشعب في الاستفتاء علي معاهدة السلام وإعادة تنظيم الدولة بتاريخ20 أبريل عام 1979 وكذلك للمبادئ المنصوص عليها في البند أولا وهي: 1 – مبادئ الشريعة الإسلامية 2- مبادئ ثورتي 23 يوليو 1952 و15 مايو 1971 3- مبادئ الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الاشتراكي الديمقراطي والمكاسب الاشتراكية.

كما حظرت إعادة تكوين الأحزاب التي كانت موجودة قبل ثورة يوليو 52. فيما عدا الحزب الوطني والحزب الاشتراكي (حزب مصر الفتاة) كتأكيد للمادة 4 من القانون رقم33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي. وأيضا نصت المادة 4 سابعا علي ألا يكون من بين مؤسسي الحزب أو قياداته من تقوم أدلة جديدة علي قيامه بالدعوة أو المشاركة في الدعوة أو التجنيد أو الترويج بأية طريقة من طرق العلانية لمبادئ أو اتجاهات أو أعمال تتعارض مع المبادئ المنصوص عليها في البند السابق.

الأحزاب في عهد الرئيس مبارك:

مع تولي الرئيس مبارك لمقاليد الحكم في15 أكتوبر عام 1981 كانت أولي مهامه هي العمل علي إعادة الاستقرار للبلاد. واتخذ عدداً من الاجراءات الهامة في هذا الاتجاه، منها قرار الإفراج عن المعتقلين السياسيين ، فضلا عن السعي الي تهدئة العلاقة مع أحزاب المعارضة جميعها. وتمثل ذلك بشكل واضح في استقبال الرئيس لرموز المعارضة في مقر رئاسة الجمهورية فور الإفراج عنهم وأعلن في نفس الوقت ركائز أربع تقوم عليها سياسة مصر وهي :

  • ديمقراطية تتيح لكل مواطن حق المشاركة وفق أحكام الدستور في مسئوليات الحكم وإصدار القرار.!!
  • مواجهه الشعب بالحقائق مجردة من أي تلوين أو تزوير.!!!
  • طهارة الحكم وقدسية القضاء.!!!
  • التصدي للأزمة الاقتصادية بوسائل علمية مدروسة ومخططة لحماية المستقبل ولمعالجة مشكلات الحاضر بنظرة واقعية صادقة.!!!

وهو ما دفع حزبي الوفد والتجمع إلي العودة إلي ممارسه نشاطهما.

وقد لعب القضاء، بما تمتع من استقلالية في ذلك الوقت، دورا هاما في مساندة النظام الحزبي وفي ظهور العديد من الأحزاب السياسية الموجودة حاليا.

فعندما أعلن حزب الوفد أنه قرر في أواخر عام 1983 إنهاء تجميده لنشاطه السياسي واستئنافه العمل السياسي رفض رئيس لجنة شئون واكد أن الحزب كان قد حل نفسه ومن ثم فليس له وجود قانوني مشروع يسمح له بممارسة أي نشاط سياسي، إلا بعد أن يقدم اوراق تأسيسه مرة أخري الي اللجنة. بالتالي كان علي الحزب أن يلجأ إلي القضاء ليتمكن من العودة لممارسه نشاطه.. وانتصر القضاء لصالح حزب الوفد الجديد في عام 1983. وفي 2 يناير عام 1984 عندما قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بإجماع الآراء برفض الطعن المقدم من الحكومة ضد الحكم الصادر لصالح حزب الوفد. وهكذا عاد الحزب الي الساحة السياسية. كما صدر أيضا في عام 1983 حكم المحكمة لصالح إنشاء حزب الأمة بعد أن رفضت لجنة شئون الأحزاب الطلب المقدم لتأسيسه.

وفي عام 1991 أصدرت دائرة الأحزاب بالمحكمة الإدارية أحكامها بالموافقة علي قيام ثلاثة أحزاب سياسية هي حزب الخضر المصري و الاتحادي الديمقراطي و مصر الفتاة بعد أن كانت لجنة شئون الأحزاب قد اعترضت علي الطلبات المقدمة من وكلاء لمؤسسي تلك الأحزاب. وذهبت المحكمة في أسباب حكمها إلي أنها وافقت علي تشكيل هذه الأحزاب لأن برامجها متميزة عن برامج الأحزاب القائمة وتتوافق أهدافها وأساليبها مع الشريعة الإسلامية ومبادئ ثورتي23 يوليو و15 مايو وتهدف الي الحفاظ علي الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الاشتراكي، كما أنها لا تقوم علي أساس طبقي وتحترم سيادة القانون والحفاظ علي مكاسب العمال والفلاحين. وهو يخالف ما ذهبت إليه لجنة الأحزاب عند رفضها للطلبات المقدمة من تلك الأحزاب.

وبالرغم من أن القضاء قد رفض تأسيس حزب للناصريين- في عام 1991- مستندا في رفضه علي طبيعة برنامج الحزب، الذي رأت فيه المحكمة المختصة (أنه يدعو الي عودة النظام الشمولي الذي ساد في فترة الناصرية ولا يؤمن بالديمقراطية أو تعدد الأحزاب طبقا لما جاء في الدستور المصري)، إلا أنه عاد وأصدر حكما بتكوين الحزب العربي الديمقراطي الناصري بتاريخ 20 أبريل عام 1992 .

وفي مارس عام 1992 أيد القضاء قيام حزب الشعب الديمقراطي وألغي قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض علي قيامه، كما صدر حكم قضائي بعودة حزب مصر العربي الاشتراكي لممارسة نشاطه.

وفي يونيو عام 1993 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما بالموافقة علي تأسيس حزب العدالة الاجتماعية وإلغاء قرار رئيس لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض علي تأسيس الحزب، بدعوي عدم تميز برنامجه عن برامج الأحزاب القائمة. وتلي ذلك حكم القضاء بقيام حزب التكافل الاجتماعي. وقد وافقت لجنة الأحزاب في فبراير 2000 علي تأسيس حزب جديد تحت إسم حزب الوفاق الوطني وهو أول حزب يتم الموافقة عليه منذ منتصف التسعينات وفي عام 2001 وافق القضاء علي تأسيس حزب مصر وفي 2002 اسس حزب الجيل الجديد بحكم قضائي ايضا وشهد عام 2004 موافقة لجنة شئون الاحزاب علي تأسيس حزب الغد والحزب الدستوري الاجتماعي الحر وفي عام 2005 اسس حزب شباب مصر بموجب حكم قضائي وفي نفس العام وافقت لجنة شئون الاحزاب علي تأسيس حزب السلام الديمقراطي وفي عام 2006 وافقت لجنة شئون الاحزاب ايضا علي تأسيس حزب المحافظين  .

الفصل الثاني

قيود العمل الحزبى فى ظل القانون رقم 40 لسنة 1977

وتعديله الأخير بالقانون رقم 177 لسنة 2005

نص الدستور المصري الحالي الذي تم تعديله في 26/3/2007 علي التعددية الحزبية في مادتة الخامسة بعد التعديل حيث نصت علي ” يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور. وينظم القانون الأحزاب السياسية.

وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية‏,‏ وفقا للقانون‏,‏ ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أي مرجعية أو أساس ديني‏,‏ أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل‏.‏”

وينظم عمل الأحزاب السياسية في مصر القانون رقم 40 لسنة 70 وقد عدل هذا القانون أكثر من مره أخرها كان بالقانون رقم 177 لسنة 2005 .

ويوجد علي قانون الاحزاب السياسية العديد من الانتقادات التى تتعلق بالقيود المفروضة على العمل الحزبى والتى نعرض اهمها بإيجاز :-

 المادة الرابعة الفقرة 3

من القيود التي ترد علي العمل الحزبي طبقا لقانون الاحزاب ما اوردته المادة الرابعة فقرة 3 حيث تشترط لتأسيس أي حزب ان تمثل اضافة للحياه السياسية وفق اهداف واساليب محددة .

فمن الذي يحدد اذا كان الحزب يمثل اضافة للحياة السياسية ام لا ؟ وهذا التحديد امر مستحيل علي لجنة شئون الاحزاب وكذلك فمن المفترض ان يكون اعضاء الحزب وما يؤيدهم من جمهور هم الذين يحددو اذا كان الحزب يقدم اضافة ام لا.

المادة السابعة

ايضا جاءت المادة السابعة في مطلعها لتتلاعب بالالفاظ وتوحي للقارئ ان تأسيس الاحزاب اصبح بالاخطار بدلا من اشتراط موافقة لحنة شئون الاحزاب حيث نصت علي ( يجب تقديم اخطار كتابي الي رئيس لجنة شئون الاحزاب ……..) وفي الواقع ان هذه المادة ايضا فرضت قيودا جديده .

في  التعديل الاخير علي قانون الاحزاب  بالقانون رقم 177 لسنة 2005 ويتمثل هذا القيد في رفع عدد مؤسسي الحزب الذي يتعين عليهم التقدم بتوكيلاتهم الي وكيل المؤسسين فاصبح يشترط وجود (1000 ) الف توكيل بدلا من ( 50 ) في القانون الملغي ليس ذلك فحسب بل يجب ان يكونوا من عشرة محافظات علي الاقل . وآلا يقل عن 50 عضوا من كل محافظة .

المادة الثامنة :-

والتي تتعلق بتشكيل لجنة شئون الاحزاب السياسية واختصاصاتها وحقها فى الاعتراض على تأسيس الاحزاب  وطريقة الطعن علي قراراتها .

فلا يجوز انشاء حزب سياسي  الا بعد الحصول علي موافقة لجنة شئون الاحزاب والتي تشكل من تسعة اعضاء هم :

  • رئيس مجلس الشوري
  • وزير الداخلية
  • وزير شئون مجلس الشعب

وهم كلهم حزب وطني وولائهم إلي السلطة التنفيذية بالإضافة إلي ثلاثة من رؤساء الهيئات  القضائية أو نوابهم من غير المنتمين إلي أي حزب سياسي  وثلاثة من الشخصيات العامة من غير المنتمين إلي أي حزب سياسي ورغم أن  ذلك في ظاهره شيء يحمد له  ويدعو للتفاءل حيث أن هؤلاء المعينين يفترض فيهم الحيدة والنزاهة والعدالة إلا أن تعينهم بقرار من رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد يبدد هذا التفاؤل في حيادهم .

وهذه اللجنة له سلطه البت في طلب تأسيس أي حزب خلال 90 يوم من تاريخ تقديم إخطار التأسيس ويزيد من سلطه هذه اللجنة في إنشاء الأحزاب أن القانون قد أعطاها الحق في أن تطلب إي مستندات أو أوراق أو بيانات أو معلومات من أي جهة رسمية أو عامة وان تجري ما تراه من بحوث بصفتها أو بلجنة فرعية منها أو تكلف من تراه من الجهات الرسمية بإجراء أي  تحقيق أو بحث أو دراسة لازمة للتوصل إلي الحقيقة فيما هو معروض عليها.

ومن الانتقادات التي توجه أيضا إلي المادة الثامنة من قانون الأحزاب السياسية هو تحديدها للدوائر الأولي للمحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون المقدمة من ذي الشأن والمتعلقة بتأسيس الأحزاب .

حيث أن هذه الدائرة تشكل من رئيس مجلس الدولة وعدد مماثل من الشخصيات العامة يتم اختيارهم وتعينهم بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية .

وهذا يعد أيضا انتهاكا لمبدأ استقلال القضاء وحياده حيث أنهم غير مؤهلين للنظر في المنازعات الإدارية المتعلقة بالأحزاب.

  • وكذلك هذه المادة تخالف مبدأ التقاضي علي درجتين حيث أن الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا لا يجوز الطعن فيها أمام محكمة أخري 0
  • وتفصل المحكمة الإدارية العليا أيضا في كل ما تتقدم به لجنة شئون الأحزاب من طلبات بصفة مستعجلة لحل أي حزب أو تصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول إليها أموال الحزب.
  • كما تتولى المحكمة أيضا البت في الطعون علي القرارات التي قد تتخذها اللجنة لحق أي من الأحزاب القائمة في ضوء الصلاحيات الواسعة  التي أبقت عليها التعديلات الأخيرة علي قانون الأحزاب ويجوز للجنة أيضا ايقاف  صحف الحزب أو نشاطه أو اي قرار أو تصرف له باسم مقتضيات الصالح العام والمصلحة القومية

الاحزاب السياسية التى اعترضت عليها اللجنة

  1. حزب مصر الأم:

في غضون شهر فبراير من عام 2004 تقدم مؤسسو حزب مصر الأم بأوراق تأسيس الحزب إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية، إلا أنه في غضون شهر يونيو اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على طلب التأسيس ورفضته، في غضون عام 2005 طعن مؤسسو الحزب على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري، وقد قيد الطعن برقم 14477 لسنة 50 قضائية وما زالت الدعوى متداولة بالجلسات.

  1. حزب التحالف الوطني:

في غضون عام 2004 رفضت لجنة شئون الأحزاب طلب تأسيس الحزب، وخلال عام 2005 طعن مؤسسو الحزب على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري، وقد قيد الطعن برقم 14162 لسنة 50 قضائية وما زالت الدعوى متداولة بالجلسات.

  1. الحزب القومي المصري:

في غضون عام 2004 اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على تأسيس الحزب؛ الأمر الذي دفع  بمؤسسي الحزب للطعن على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري، وقد قيد الطعن برقم 15309 لسنة 50 قضائية وتداول الطعن بالجلسات خلال عام 2005.

4 . حزب الكرامة العربية:

في غضون عام 2004 اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على تأسيس الحزب؛ الأمر الذي دفع بمؤسسيه إلى الطعن على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري، وقد قيد الطعن برقم 1287 لسنة 51 قضائية وتداول الطعن بالجلسات، وبجلسة 2/7/2005 تأجل الطعن لجلسة 1/4/2006، وما زال الطعن متداولا بالجلسات.

  1. حزب الأمل التنموي الديمقراطي:

في غضون شهر يوليو 2005 رفضت لجنة شئون الأحزاب السياسية تأسيس حزب الأمل التنموي الديمقراطي؛ الأمر الذي اضطر بمؤسسي الحزب بالطعن على قرار رفض اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري وقد قيد برقم 40080 لسنة 59 قضائية، حيث طالب محمد الدسوقي وكيل مؤسسي الحزب بإصدار حكم قضائي بالأحقية في تأسيس الحزب.

 

  1. حزب الحرية الديمقراطي الاشتراكي:

في غضون شهر إبريل 2005 اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على الطلب المقدم من طارق إمام محمد وكيل مؤسسي الحزب بتأسيس حزب الحرية الديمقراطي الاشتراكي.

  1. حزب نهضة مصر:

في غضون شهر يناير 2005 اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على الطلب المقدم من عبد الرحمن إبراهيم عساكر بتأسيس حزب نهضة مصر.

  1. حزب السلام الدولي:

بتاريخ 2 يوليو 2005 اعترضت لجنة شئون الأحزاب السياسية على الطلب المقدم من السيد عاطف أحمد عبد الله بودي بتأسيس حزب باسم “حزب السلام الدولي”.

المادة الحادية عشر:-

وهذه المادة تتحدث عن مصادر تمويل الاحزاب والتي حصرتها في اشتراكات الاعضاء ودعم مالي يقدم من الدولة ومن تبرعات الاشخاص الطبيعيين المصريين وكذلك استثمار اموال الحزب في الاوجه غير التجارية واجاز القانون للاحزاب اصدار صحف واستغلال دور النشر والطباعة لخدمة اغراض الحزب .

ومن الواضح ان هذه المادة تفرض قيودا صارما علي تمويل الاحزاب تتمثل هذه القيود في منع الحزب من الحق في تنمية مواردة عن طريق الاستثمارات التجارية لخدمة العمل الحزبي باستثناء اصدار الصحف واستغلال دور النشر والطباعة .

أيضا لا يجوز للأحزاب قبول تبرعات او ميزه او منفعة من أجنبي او من جهة اجنبية او دولية او أي شخص اعتباري ولو كان متمتع  بالجنسية المصرية .

ايضا لا يتضمن القانون أي ميزة او تسهيلات لتحفيز المواطنين للتبرع للاحزاب مثل الاعفاءات الضريبيه

تناقض دستوري

الغي التعديل الاخير لقانون الاحزاب السياسية رقم 177 لسنة 2005 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 يوليو 2005 .

الالتزام الخاص بان يكون نصف عدد مؤسسي الحزب علي الاقل من العمال والفلاحين علي الرغم من وجودها في المادة 87 من الدستور والخاصة بعضوية مجلس الشعب والتى تنص على (يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين، على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام. ويبين القانون تعريف العامل والفلاح. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين في مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على عشرة. )

وذلك علي الرغم من التناقض الواضح مع المادة 40 من الدستور والتي تنص (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة. )

 الأحزاب المجمدة في مصر

  1. حزب العمل:

ما زال حزب العمل مجمدا منذ عام 2000، حيث أصدرت محكمة الأحزاب بمجلس الدولة حكما بجلسة 2/4/2005 بتجميد قضية حزب العمل وصحيفة الشعب لحين الفصل في الدعوى المقامة من قيادات العمل بعدم دستورية قانون الأحزاب السياسية بالمحكمة الدستورية.

  1. حزب الشعب الديمقراطي:

أنشئ الحزب بحكم من المحكمة الإدارية العليا دائرة شئون الأحزاب عام 1992، غير أن لجنة شئون الأحزاب السياسية أصدرت قرارًا بتجميده على إثر وقوع خلاف بين قياداته على رئاسة الحزب. الأمر الذي دفع بمؤسسي الحزب للطعن على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري والمقيد برقم 5068 لسنة 47 قضائية/ 1268 لسنة 46 ق، وما زال الطعن متداولا بالجلسات.

  1. حزب مصر الفتاة:

نشأت خلافات بين قيادات الحزب على رئاسته، وعلى إثر ذلك أصدرت لجنة شئون الأحزاب قرارًا بتجميده، وما زال قرار التجميد مستمرًا، وما زالت الخلافات قائمة.

  1. حزب العدالة الاجتماعية:

ما زال حزب العدالة الاجتماعية مجمدًا منذ صدور قرار لجنة شئون الأحزاب بتجميده في يونيه 2003 إثر نشوب خلاف بين أعضاء الحزب على رئاسته بعد أن تم الحكم على رئيس الحزب بالحبس 10 سنوات، ويذكر أنه في عام 2004 أصدرت محكمة النقض حكمًا بإلغاء الحكم سالف الذكر، وبناء عليه وافقت الهيئة العليا لحزب العدالة الاجتماعية بتاريخ 27 إبريل على عودة محمد عبد العال رئيسًا للحزب، ولكن النزاع على الرئاسة بين قيادات الحزب ما زال مستمرا.

حصر بالاحزاب المصرية ووضعها:-

م اسم الحزب تاريخ الإنشاء جهة الترخيص وضع الحزب الحالي
1 الحزب الوطني الديمقراطي 1978 لجنة الأحزاب مستمر
2 حزب الأحرار 1976 الرئيس السادات مستمر
3 حزب التجمع 1976 الرئيس السادات مستمر
4 حزب الوفد 1978 لجنة الأحزاب مستمر
5 حزب العمل 1978 لجنة الأحزاب مجمد
6 حزب الأمة 1983 لجنة الأحزاب مستمر
7 حزب الخضر 1990 حكم قضائي مستمر
8 حزب الاتحاد الديمقراطي 1990 حكم قضائي مستمر
9 حزب مصر الفتاة 1990 حكم قضائي مجمد
10 حزب الشعب 1992 حكم قضائي مجمد
11 حزب مصر العربي الاشتراكي 1992 حكم قضائي مستمر
12 الحزب العربي الديمقراطي 1992 حكم قضائي مستمر
13 حزب العدالة الاجتماعية 1993 حكم قضائي مجمد
14 حزب التكافل 1992 حكم قضائي مستمر
15 حزب الوفاق الوطني 2000 لجنة الأحزاب مستمر
16 حزب مصر 200/2001 حكم قضائي مستمر
17 حزب الجيل الجديد 2002 حكم قضائي مستمر
18 حزب الغد 2004 لجنة شئون الأحزاب مستمر
19 الحزب الدستوري الاجتماعي 2004 لجنة شئون الأحزاب مستمر
20 حزب شباب مصر 2005 حكم قضائي مستمر
21 حزب السلام الديمقراطي 2005 لجنة شئون الأحزاب مستمر
23 حزب المحافظين 2006 لجنة شئون الاحزاب مستمر

 

تعليقات الفيسبوك

اترك رد